عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

21

خزانة التواريخ النجدية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أول الخطبة المقدمة من أول العنوان الحمد للّه معز من أطاعه ، ومذل من عصاه ، الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله على رغم من عاداه ، الذي جعل لهذه الأمة من يجدد لها دينها ، ويحيي سنة نبيها ، فينفذ الحق ويرعاه ، ويجلي عن دينه درن الشرك والبدع المضلة ويحماه ، ويقرر له التوحيد وكلمة لا إله إلّا اللّه ، فهو أول ما تدعوا إليه الأنبياء أممهم ولا تدعوا إلى شيء قبله سواه ، ولأجله أنزل اللّه تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا . * وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له لا رب سواه ، ولا نعبد إلّا إيّاه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كمل به عقد النبوة ، فلا نبي بعده ، فطوبى لمن والاه وتولاه . اللّهم صلّ على سيدنا محمد وآله وأصحابه ، الذين جاهدوا في اللّه حق جهاده وكان هواهم تبعا لهداه . وبعد : فالنفوس لم تزل تتشوق لأخبار الماضين ، وتتشوق لأقوال الولاة المتقدمين والمتأخرين ، ولم يزل أهل العلم يؤرخون وقايع الملوك وأخبارهم ، ويبحثون أيامهم وأعصارهم .